محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

4

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا قال خل عن فلان ، والدين الذي عليه لك عندي ، لم يكن صريحًا في الضمان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون صريحًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يصح ضمان المرأة إذا كانت جائزة التصرف بغير إذن زوجها . وعند مالك لا تصلح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يعتبر رضا المضمون له في صحة الضمان في أصح الوجهين ، وبه قال أبو يوسف وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، ويعتبر في الوجه الثاني ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، إلا أن أبا حَنِيفَةَ لا يعتبره في الضمان على المريض إذا ضمن فيه بعض الورثة وكان صاحب الحق غائبًا ، وإن لم يسم الحق استحسانًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يصح ضمان الدين اللازم وإن لم يستقر ، كالمهر قبل الدخول وثمن البيع قبل قبض المبيع ، والأجرة قبل انقضاء الإجارة ، ودين السلم . وعند أَحْمَد لا يصح ضمان دين السلم في إحدى الروايتين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ واللَّيْث وابن أبي ليلى وابن شُبْرُمَةَ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد لا يصح ضمان المجهول ، وهو أن يقول : ضمنت مالك على فلان من الدين وهو لا يعرف قدره ، وكذلك لا يصح ضمان ما لم يجب ، وهو أن يقول : ضمنت لك ما تداينه فلانًا ، وبه قال في مسألة ضمان ما لم يجب النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة . وعند مالك وأبي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يصح ضمان المجهول وضمان ما لم يجب ، وهو قول قديم للشافعي ، وبه قال في مسألة ضمان ما لم يجب من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد والقاسم ويَحْيَى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة الزَّيْدِيَّة لا يصح ضمان نجوم الكتابة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح من الحر ضمانها ، ويصح من شريكه في الكتابة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يصح تعليق الضمان على شرط ، بأن يقول : إذا جاء رأس الشهر فقد ضمنت لك دينك على فلان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : إذا قال لغيره في البحر عند تموجه وخوف الغرق : ألق متاعك في البحر وعليَّ ضمانه ، فألقاه وجب على المستدعى الضمان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب .